الشيخ فخر الدين الطريحي

215

مجمع البحرين

سخا وسخت نفسه من باب علا ، والثانية سخي يسخى من باب تعب ، والثالثة سخو يسخو من باب قرب سخاوة فهو سخي - انتهى . وفي الحديث : السخاء ما كان ابتداء وأما ما كان عن مسألة فحياء وتذمم ( 1 ) قال بعض الشارحين : السخاء ملكة بذل المال لمستحقه بقدر ما ينبغي ابتداء ، وتذمم الاستنكاف مما يقع من السائل . وفيه : المسخية ريح يبعثها الله إلى المؤمن تسخي نفسه عن الدنيا حتى يختار ما عند الله تعالى كأنه من سخوت نفسي عن الشيء : تركته . وسخو الرجل صار سخيا . وفلان يتسخى على أصحابه أي يتكلف السخاء . والسخواء الأرض السهلة الواسعة ، والجمع السخاوي مثل الصحاري - قاله الجوهري . ( سدا ) قوله تعالى : أيحسب الإنسان أن يترك سدى [ 75 / 36 ] أي مهملا غير مكلف لا يحاسب ولا يعذب ولا يسأل عن شيء . ومنه قوله ( ع ) : ولم يترك جوارحك سدى وفي الحديث : من أسدى إليكم معروفا فكافئوه ( 2 ) أي من أعطاكم معروفا فكافئوه . قال في النهاية : أسدى وأولى وأعطى بمعنى - انتهى . والسدي من الثوب كحصى ، والستا لغة فيه : خلاف اللحمة ، وهو مما يمد طويلا في النسج ، والسداة مثله ، وهما سديان والجمع أسدية . والسادي السادس ، وقع الإبدال من السين .

--> ( 1 ) نهج البلاغة 3 / 164 . ( 2 ) 2 في تحف العقول ص 49 : من أتى إليكم معروفا فكافئوه .